صلاح أبي القاسم

557

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وقد قيل اشتقاق الصفة « 1 » آكد ، لأنها تدل على المعاني ، والمعاني لا تكون إلا في الاشتقاق فما ورد تؤول بالمشتق ، والشيخ لا يتأول ، والمشتق أسماء الفاعلية والمفعولين والصفات المشبهة ، وأفعل التفضيل ، والوارد من غير المشتق قياسي وغير قياسي ، فغير القياسي عام كالوصف بأسماء الأجناس غير المفيدة مقدارا نحو ( مررت برجل أسد ) و ( رجل شجاع ) أو جبان وثعلب و ( مررت برجل أب لك وأخ لك ) و ( خاتم حديد ) و ( ثوب خزّ ) و ( باب ساج ) ، وخاص كالوصف بالمصادر التي للمبالغة نحو ( رجل عدل صوم رضي ) وغير ذلك ، وأما القياسي فعام في مواضع ، الأول أسماء وضعت للصفة ، وليست مشتقة من فعل نحو ( ألمعيّ « 2 » ولوذعيّ « 3 » وجرشع « 4 » ) ، الثاني : ما فيه ياء النسب وقوله : ( مثل تميمي ) و ( بصري ولحويّ ) لأنه بمعنى منسوب . الثالث : ما فيه ( ذو ) بمعنى صاحب نحو ( مررت برجل ذي مال ) و ( امرأة ذات جمال ) . الرابع الموصول مع صلته ومنهم من عدّ الموصول من الخاص لأنه لا يوصف بها إلا المعارف .

--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 3 / 48 ، وشرح المصنف 57 ، وشرح الرضي 1 / 303 . قال المصنف : ( يعني أن معنى النعت أن يكون تابعا يدل على معنى في متبوعه ، فإذا كانت دلالته كذلك صح وقوعه نعتا ، فلا فرق بين أن يكون مشتقا وغيره ، ولكن بما كان الأكثر في هذا المقصود وضع المشتق توهم كثير من النحويين أن الاشتقاق شرط حتى تأولوا غير المشتق بالمشتق ، والأسماء التي وقعت صفات وهي غير مشتقة ) من شرح المصنف 57 . ( 2 ) الألمعي : ينظر لمع في اللسان 5 / 4067 . ( 3 ) اللوذعي : هو الحديد الفؤاد واللسان ، الظريف كأنه يلذع من ذكائه ، وقيل هو الحديد النفس . ينظر اللسان مادة ( لذع ) 5 / 4024 . ( 4 ) الجرشع : العظيم الصدر ، وقيل الطويل وقال الجوهري من الإبل مخصص وزاد المنتفخ الجنبين - ينظر اللسان مادة ( جرشع ) 1 / 599 .